الشيخ حسين المظاهري
155
فقه الولاية والحكومة الإسلامية
أَيْدِيَهُمَا » « 1 » . وهذه الأدلّة تدلّ على أنّه لابدّ من إقامة الحدود ولكنّها لاتدلّ على أنّ المتصدّي لاقامتها من ؟ . ومن الضروريّ انّ ذلك لميُشرع لكلّ فردٍ من أفراد المسلمين ، فانّه يوجب اختلال النظام وأن لا يثبت حجرٌ على حجرٍ ، بل يُستفاد من عدّة رواياتٍ انّه لا يجوز إقامة الحدّ لكلّ أحدٍ ؛ . . . فإذن لابدّ من الأخذ بالمقدار المتيقّن ، والمتيقّن هو مَن إليه الأمر ، وهو الحاكم الشرعيّ » . هذا صراح الدليل . وفيه أثبت أنّ الحاكم الشرعي - أي : المجتهد العدل البصير - هو الّذي فُوّض إليه أمر إقامة الحدود وإجراء الأحكام - أي : القيام بمهمّة إدارة المجتمع الاسلاميّ - . ثمّ أيّده بالمنقول فقال : « وتؤيّد ذلك عدّة روايات ، منها : رواية إسحاق بن يعقوب » . - ومن الجدير بالذكر انّ المحقّق الخوئيّ رحمه الله توقّف في أبحاثه الرجاليّة في سند الرواية « 2 » ، أمّا الآن فقد حكم بصحّتها وجواز الاستدلال بها . وهذا هو الصحيح . قال رحمه الله - : « قال : سألت محمّد بن عثمان العمريّ أن يوصل لي كتاباً قد سألت فيه مسائل أشكلت عليَّ ، فورد التوقيع الشريف بخطّ مولانا صاحب الزمان - عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف - : أمّا ما سألت عنه - أرشدك اللّه وثبّتك ، . . . إلى أن قال : - وأمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا ، فإنّهم حجّتي عليكم وأنا حجّة اللّه » « 3 » .
--> ( 1 ) . كريمة 38 المائدة . ( 2 ) . حيث حكم بتضعيف ابنحنظلة ؛ راجع : « معجم رجالالحديث » ج 13 ص 27 الرقم 8723 . ( 3 ) . راجع : « وسائلالشيعة » ج 27 ص 140 الحديث 33424 ، « بحارالأنوار » ج 75 ص 380 ، « الاحتجاج » ج 2 ص 469 ، « الخرائج والجرائح » ج 3 ص 1113 .